Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الطلاق

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣٢٨٨

وعن النبيّ ﷺ أنه قال: ((إني لأعرفُ آيةً لو أخذ الناسُ بها كفتهم (١): وَمَنْ ﴿يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾))، يقولُها ويُعيدُها " (٢).

وفي سبب النزول: " أن المشركين أسروا ابناً لعوف بن مالكٍ الأشجعيّ، فأتى ... رسولَ الله ﷺ، وشكا إليه الفاقةَ، فقال (٣): إن العدوَّ أسر ابني وجزعتِ الأمُّ، فما تأمرُني؟ فقال النبي ﷺ (٤): ((اتّق اللهَ واصبرْ، وآمرُكَ وإيَّاها أنْ تستكثرا (٥) من قول: لا حولَ ولا قوّةَ إلاّ بالله) [فعاد إلى بيته، وقال لامرأته: إنَّ رسول الله ﷺ أمرني وإيَّاك أن نستكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله] (٦)، فقالت (٧): نِعمَ ما أمرنا به، فجعلا يقولان، فغفل العدوُّ عن ابنه (٨)، فساق غنمَهم، وجاء بها إلى أبيه، وهي أربعةُ آلاف شاةٍ!، فنزلت هذه ... الآيةُ)) (٩).

قوله (١٠): ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾: يكلُ أمرَه إليه.

مشتقٌّ من الدابّة المواكِل، الذي (١١) ليس يسيرُ بسير (١٢) غيرِه منقاداً له (١٣).

﴿فَهُوَ حَسْبُهُ﴾: كافِيه في الدنيا والآخرة.

﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾: سيبلغُ أمرُه إلى ما يُريدُ في خلقِه (١٤)

ومَن أضاف: فللتَّخفيف (١٥).

﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣)﴾: قيل: يُريد الطلاقَ والعدّةَ، وغير

ذلك مما تقدّم.

وقيل: عامٌّ، أي: جعل (١٦) لكلّ شيءٍ ميقاتاً وأجلاً.

وقيل: منتهىً وغايةً.