Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الطلاق

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣٢٨٥

والعدَّة والعدد واحدٌ؛ لقوله (١) تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ﴾، [التوبة: ٣٦].

﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾: أي: المواضع التي

كنّ سكنَّ (٢) فيها، أي: أمسكوا المطلَّقاتِ في بُيوتكم إلى أنْ تنقضي عدّتُهن.

وأضاف البيوتَ إليهن لاستحقاقهن السُّكنى فيها بعدَ الطلاق إلى انقِضاء (٣) العِدّة،

ولأنهن كنَّ يسكنَّ فيها. وليست بإضافة مُلكٍ (٤).

﴿وَلَا يَخْرُجْنَ﴾: نهاهنَّ عن الخروج باختيار أنفُسهنَّ قبلَ انقِضاءِ عدَّتهنَّ (٥).

﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾: الاستثناءُ عند الجمهور من الجملة الأولى.

والتقديرُ: لا تُخرجوهنَّ إلا أن يأتين بفاحشةٍ، وهي الزِّنا عند أكثرهم (٦).

وقيل: كلُّ معصيةٍ فيها حدُّ الله، كالزنا والسرقة، تُخرَج لإقامة الحدّ (٧).

ابنُ عباس ﵄: " الفاحشةُ: البَذاءُ " (٨).

قتادة: " النُّشوز " (٩).

وقيل: الاستثناء منقطِعٌ، أي: إلا (١٠) إنْ تفحش فتُخرج، [والمعنى: من خرجت

فقد أتت بفاحشة.

السُّدي: الفاحشة: " نفس الخروج "] (١١) (١٢).