Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة القمر

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣١٠٦

وقيل: أمرٌ بمعنى الخبر، أي: فأذقناهم.

﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ (٣٨)﴾: نزل بهم فلم يُقلعْ عنهم.

وقيل: ﴿مُسْتَقِرٌّ﴾: حقٌّ.

وقيل: مستديمٌ إلى نار جهنمَ (١).

وقيل: العذاب الأول: رمي الحجارة، وذلك لم يستقرَّ، والعذابُ الآخَرُ الخسفُ، فبقي إلى يوم القيامة.

ويحتملُ: أن العذابَ الأولَ ذهابُ البصر، والثاني الخسف (٢).

﴿فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (٣٩)﴾: كُرِّر (٣)؛ لأن الثاني قام مَقامَ قوله: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾.

﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٤٠)﴾.

﴿وَلَقَدْ جَاءَ آَلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (٤١)﴾: فرعون (٤) وخاصّته وأتباعه (٥).

والنذر: موسى وهارون، وقيل: ما كان معه من الآيات (٦).

﴿كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا كُلِّهَا﴾ يجوز أنْ يكونَ الضميرُ لفرعونَ وآله، وعليه الجمهور.

ويجوزُ أنْ يكونَ الكلامُ تمَّ على قوله: ﴿النُّذُرُ﴾، ثم قال: ﴿كَذَّبُوا﴾، فيكونُ إخباراً عن جميع مَن تقدَّم ذكرُهم، ولهذا لم يأتٍ بواو العطف (٧).