Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة النجم

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٣٠٨١

﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى (٥٠)﴾: " أنَّ " في هذه الآيات كلها محل جرّ، بدلاً من: ﴿بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (٣٦)﴾.

اختلفوا في ﴿عَادًا الْأُولَى﴾: فذهب بعضهم إلى أنَّ الأولى بمنزلة القرون الأولى.

الحسن: " ﴿الْأُولَى﴾: أي: قبلكم " (١).

وقيل: ﴿عَادًا الْأُولَى﴾: هي عاد إرَم، ولمّا أُهلكوا بقيتْ منهم بقيَّةٌ، يقال لهم: بنو لقيم، وكانوا بمكة عند أخوالهم العمالقة، وهم أولاد عِمْلِيق بن لاوذ بن سام، فلم يصبهم يومئذٍ العذاب، وبقوا بعدهم زماناً فسُمُّوا: عاداً الأخرى (٢).

وقيل: ﴿عَادًا الْأُولَى﴾: قومُ ثمود، والثاني ثمود؛ لأنَّهم من نَسْلهم.

وقيل: ﴿عَادًا الْأُولَى﴾: أهلكوا بالريح، والثانية قوم هود (٣).

﴿وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى (٥١)﴾: عطف على (عاد).

ولا ينتصب بقوله: ﴿فَمَا أَبْقَى﴾؛ لأنَّ ما بعد النفي لا يعمل فيما قبله، ومفعول ﴿فَمَا أَبْقَى﴾ عادٌ وثمود جميعاً (٤).