Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الذاريات

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٩٩٧

ابنُ عيسى أي: " قتلوا باللَّعن " (١).

وقيل: هذا دعاءٌ عليهم.

ويحتمل: أن هذا إخبارٌ بما يؤول إليه أمرُهم، إذا أذن الله لنبيه في القتال.

وذُكر بلفظ الماضي تحقيقاً لذلك وقطعاً به.

و ﴿الْخَرَّاصُونَ﴾: الكذَّابون الذين قالوا: محمدٌ شاعرٌ، وكاهنٌ، ومجنونٌ (٢).

وقيل: هم المتكبرون.

والخرَّاص: الذَّي الذي يقطع بالشيء تخميناً وتقديراً من دون علم، والخرْصُ: الكذب.

وقيل: الخرْصُ الظَّن، والخرْص الحزْر في العدد والكيل (٣).

﴿الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلةٍ متناهيةٍ (٤).

والغمرةُ فوقَ الغفلة، والسَّهوُ دون الغفلة (٥).

والغمر في الأصل: الماء الذي يغمر كلَّ شيءٍ، أي: يستره (٦).

﴿سَاهُونَ (١١)﴾: لاهون.

وقيل: في ضلالتهم (٧) متمادون.

وقيل: في عمىً وشُبهةٍ متردّدون، والمعنى: هم في غاية الجهل ساهون عن الحقّ.

﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (١٢)﴾: أي: يقولوا استهزاءً: متي اليوم الذي تُوعِّدنا فيه بوقوع الجزاء؟.