Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأنعام

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٩٨

﴿قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (٧٧)﴾ استعجز نفسه فاستعان (١) ربه في درك الحق.

﴿فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ﴾ قوله: ﴿هَذَا أَكْبَرُ﴾ دليل على أنه في النظر والاستدلال.

﴿فَلَمَّا أَفَلَتْ﴾ أي: رأى منها ما رأى من الكوكب والقمر ﴿قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٧٨)﴾ يعني: الأصنام.

وفي تذكير ﴿هَذَا﴾ والشمس مؤنثة ثلاثة (٢) أقوال:

أحدها: أنه ذهب (٣) إلى لفظ الشمس وهو مذكر.

والثاني: أنه ذهب إلى الضوء.

والثالث: إلى الشخص.

والوجه: أن الربوبية والتأنيث لا يجتمعان، وإبراهيم ﵊ اعتقد فيه الربوبيَّة أو أظهر أو حكى على ما سبق.

﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ﴾ أخلصت طاعتي، وقيل: قصدت بعبادتي.

﴿لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ خلقهما ﴿حَنِيفًا﴾ سبق بيانه (٤).

﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٧٩)﴾.

﴿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ﴾ خاصموه في دينه.

﴿قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ﴾ (٥) عرَّفني التَّوحيد والحقّ.