Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الحجرات

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٩٥٢

وأمَّا المباح: فكالظن في الصلاة والصوم والقِبلة، أُمِرَ صاحبه بالتحرِّي فيها، والبناء على غلبة الظن (١)، ولهذا الانقسام قال: ﴿كَثِيرَةٍ مِنَ الظَّنِّ﴾، ولم يقل: اجتنبوا الظنَّ مطلقاً.

ثم قال: ﴿إِن بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾: ويحتمل أنَّ المعنى: احترزوا من الكثير ليقع التحرُّزُ عن البعض (٢).

﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾: ولا تتّبعوا (٣) عثرات المؤمن.

وقيل: هو البحث عما خفيَ حتى يظهر. وقرى بالحاء، شاذاً (٤).

فقيل (٥): بالجيم البحث لغيرك، وبالحاء البحث لنفسك، وكلاهما منهيٌّ عنه (٦) (٧).

﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾: الغيبة ذكر الغائب (٨) بظهر الغيب (٩).

أبو هريرة ﵁ قال (١٠): سئل رسولُ الله ﷺ عن الغِيبة، فقال: ((هو أنْ تقول (١١) لأخيك ما فيه، إنْ كنت صادقاً فقد (١٢) اغتبته، وإنْ كنت كاذباً فقد بهته)) (١٣).