Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأنعام

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٨٩

﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا﴾ أي: يكذبون فيها (١) ويسخرون منها ويستهزؤن بها، يعني القرآن.

والخوض: الدخول في الشيء على تلوث، وأصل الخوض: المشي في الماء.

وقيل: الخوض: التخليط.

﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ أي: قم عنهم ولا تقعد معهم ﴿حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ غير القرآن مما يحل (٢) ﴿وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ﴾ ما نهيت عنه بوسوسته ﴿فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى﴾ بعد التذكر (٣) ﴿مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٦٨)﴾.

وقيل: بعد ما ذكرناك.

والذكرى: التذكير.

﴿وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ عن ابن عباس ﵄: أن المسلمين قالوا: يا رسول الله: لئن كنا كلما استهزئ المشركون بالقرآن قمنا وتركناهم، لا نطيق أن نجلس في المسجد الحرام ولا نطوف بالبيت، فأنزلت هذه الآية (٤).

والمعنى: ما على الذين يتقون معاصي الله من حسابهم من حساب هؤلاء الذين يخوضون في القرآن تكذيباً واستهزاء من شيء (٥).

وقيل: وما على (٦) المتقين من الحساب يوم القيامة مكروه.