لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾ نلتم لذَّاتكم وأصبتم شهواتكم في الدنيا، غير مُتفكِّرين في حرامها وحلالها.
﴿وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾ بملاذها، والهاء تعود (١) إلى الدنيا، وقيل: إلى الطيبات.
﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾ الذُّلُّ والهوان ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ تتكبَّرون ﴿فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ (٢٠)﴾ أي: باستكباركم ... وفسقكم (٢).
وقيل: الطيبات من الرزق: الحلالات التي أنفقتموها في شهواتكم ولذاتكم، ولم تنفقوها في مرضاة الله تعالى وتقدَّس.
وقيل: أذهبتم طيباتكم في الآخرة بمعاصيكم في الحياة الدنيا.
وقيل: أذهبتم طيباتكم، أي: لذَّات الدنيا (٣) التي نلتموها بما استوجبتم من عذاب العُقبى. وقيل: طيباتكم: شبابكم وقوَّتكم، من قول العرب: " ذهب أطيباه " (٤).
المفضل (٥): " ﴿طَيِّبَاتِكُمْ﴾ حسنات أعمالكم بإنكاركم هذه النار " (٦).