Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأحقاف

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٨٣١

وقيل: لا يجوز أن يقول الرَّسول: ما أدري ما يُفعل بي ولا بكم، بل سبب ذلك " أنَّه رأى في المنام أن يتحول إلى أرضٍ ذات نخلٍ وشجر وماء فأخبرَ أصحابه بها فلمَّا بطؤَ حصول ذلك راجعوه في ذلك، فنزلت الآية " (١).

وقال ابن بحر: " معنى قوله: ﴿مَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ﴾ أي (٢): لا أدّعي علم ذلك ولا معرفة ما يفعله بي ولا بكم (٣) من الإحياء والإماتة والنِّعمة والجدب، وسائر ما ينفع ويضرّ إلا أن يُوحى إليَّ في ذلك شيء فأتَّبعه " (٤)، وهذا أحسن الأقوال (٥)، ومثله: ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ [الأعراف: (١٨٨)].