Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الزخرف

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٧٣٦

﴿إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾: قيل: الاستثناء مُتَّصل، وكان فيهم من يعبد الله، وقيل: منقطع (١).

وقيل: محله جرَّ بالبدَل مِنْ (مَا) في قوله: ﴿مِمَّا﴾، أي: إلا من الذي فطرني.

﴿فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (٢٧)﴾ يثبتني على الهداية (٢)، وقيل: يثيبني.

﴿وَجَعَلَهَا﴾ أي: جعل إبراهيم، وقيل: جعل الله، والكناية تعود إلى قوله: ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ﴾ الآيتين، والمعنى: أوصى ولده بعبادة الله، والبراءة من كل معبود سوى الله.

وقيل: كناية عن شهادة إلا إله إلا الله، وقيل: عن كلمة التوحيد، وقيل: عن كلمة الإسلام، والكلُّ واحد (٣).

﴿كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ مَنْ خَلَفَه.

وقيل: في ذرِّيته ولده وولد ولده (٤)، وقيل: هذا حُكم باقي إلى آخر الأبد، أي (٥): لم يزل في ولد إبراهيم من يوَحِّد ولا يُشرك.

﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٨)﴾ التَّرجي لإبراهيم (٦)، أي: قال ما قال لقومه رجاء قبولهم ذلك منه. وقيل: قل يا محمد مثله لقومك فإنَّهم ولده، لعلهم يرجعون إلى الله وإلى مِلَّته.