لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
وعن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾: الشفاعة لمن وجبت له النار " (١).
﴿وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (٢٦)﴾ في الآخرة.
﴿* وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ﴾ لو أغناهم جميعاً (٢).
﴿لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ﴾ أي: بغى بعضهم على بعض.
وقيل: لظلموا في الأرض.
وقيل: لبغوا بارتكاب المعاصي.
وقيل: لتراموا إلى إفساد الأرض بأن لا يحتاج بعضهم إلى بعض فلا يتعاونوا.
﴿وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ﴾ أي: بقدر ما علم أن فيه صلاحهم.
محمد بن جرير: " أنها نزلت في أصحاب الصُّفَّة تمنَّوا الغنى " (٣).
وقيل: هذا في العرب كانوا إذا أخصبوا تحاربوا وأغار بعضهم على بعض، وإذا أجدبوا انتجعوا في طلب الرِّزق، وفيه يقول الشاعر:
وفي البقل إن لم يدفع الله شره ... شياطين ينزوا بعضهم على بعض (٤)
ومثله:
قوم إذا نبت الربيع بأرضهم (٥) نبتت عداوتهم مع البقل (٦)