لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
وقيل: لو شاء الله (١) أن يطبعهم على الهدى لفعل (٢).
﴿فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٣٥)﴾ أي: بحكم الله في عباده، وقيل: لا تجزع في مواطن الصبر فتقارب حال الجاهل، ويحتمل أن المعنى: فلا تكن ممن لا يعلم هذا، وليس المراد به الجهل المذموم، وقيل: الخطاب للنبي ﷺ والمراد به غيره.
﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾ أي: يجيب المؤمنون الذين ينتفعون بسمعهم.
﴿وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (٣٦)﴾ أي: فأما الكفار الذين هم كالموتى الذين لا يسمعون ولا يبصرون فيبعثهم مع الموتى (٣)، فإنهم في عدادهم، ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (٣٦)﴾ أي: إلى أرض المحشر.
﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ﴾ أي: هلا أنزل عليه (٤) ﴿آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ يريدون مااقترحوا عليه من جعل الصفا ذهباً وأن يوسع لهم أرض مكة ويفجر الأنهار خلالها تفجيراً.
﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً﴾ من الآيات التي اقترحتم، لكنها سؤال إعنات وطلب مدافعة، وهو سبحانه لا ينزل مثل هذه الآيات، وقد أنزل عليك القرآن، وهو من أبلغ الآيات وأظهر المعجزات ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٣٧)﴾ لأنها تستدعي تأملاً فيها وتفكراً.
﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ﴾ ثم ذكر ما يستدل (٥) على قدرته على الآيات.