لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ﴾ بأنَّ له ولداً وصاحبة وشريكاً (١). ﴿وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾ بما ينالهم من لفح النار، وقيل: هو من قوله: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: ١٠٦].
ووجُوهُهُم: رُفع بالابتداء، ومسودَّةٌ: بالخبر، والجملةُ في محل نَصْبٍ على الحال، وحُذف واو الحال اكتفاءً بالضمير العائد منها، أي (٢) ذي الحال (٣).
﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾ منزلاً ومقاماً.
﴿لِلْمُتَكَبِّرِينَ (٦٠)﴾ عن الإيمان.
﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ﴾ المفاز والمفازة، كالمكان والمكانة، وهي المَفْعلة من الفَوْز مصدرٌ (٤)، ومن جَمَعَ (٥) فلاختلاف أجناسها (٦) (٧).
والمعنى: بما استحقُّوا من الفوز، وقيل: بإيمانهم، وقيل: بأعمالهم، وقيل: باجتنابهم من الذُّنوب والمعاصي.
والباء للسَّبب، وقيل: هي التي تجري مجرى الآلة -تعالى الله -، أي بالذي يليق بهم (٨).
﴿لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ﴾ النار (٩).