Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الزمر

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢٥٥٠

﴿فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ﴾ أي كلُّهم يُسِيءُ خُلُقَه في استخدامه، فهذا يأمره بشيء، وهذا ينهاه عن ذلك الشيء.

وقيل: متشاكسون: متنازعون فيه (١).

وقيل: يتضايقون من قولهم: رَجُلٌ شَكِسٌ.

وقيل: متظالمون، من قولهم: شكسني مالي، أي ظلمني فيه.

﴿وَرَجُلًا سَالِمًا لِرَجُلٍ﴾ خالصاً من غير شركة (٢)، وكذلك ﴿سَلَمًا﴾، أي ذا سَلْمٍ، وهو الخلوص أيضاً (٣).

والمعنى: من عبد آلهة شتَّى فهو مدفوع إلى طلب رضا جماعة، ومن عبد الله سبحانه وحده فهو كعبد لواحدٍ، وليس طلب رضى (٤) واحد كطلب رضى (٥) جماعة مختلفين، ولو كان الحقُّ هذا وعدلوا إلى واحد لكانوا اعذر منهم، وقد عدلوا عن الواحد إلى جماعة.

وقيل: هذا مثلٌ للكفَّار، أي لا ينتفعون (٦) بعبادة الله حيث أشركوا، وليسوا كمن ... أخلص.