أربعة عشر يوماً ففِرَّ إلى الله تائباً من ذنبك وأنا أقوم مقامك وأسير في عالمك (١) وأهل بيوتك بسيرتك إلى أن يتوب الله عليك ويردك إلى ملكك ففرَّ سليمان هارباً إلى ربِّه (٢)، وأخذ آصفُ الخاتمَ ووضعه في يده وثبت " (٣).
والجسد الذي ألقي على كرسيه: آصف وزير سليمان، وكان عنده علم من الكتاب، وقام آصف في مُلكه أربعة عشر يوماً إلى أن ردَّ الله عليه مُلكه (٤) فقام آصف وجلس سليمان على كُرسيِّه، واتخذ الخاتم بيده فثبت فيها (٥).
وعن سعيد بن المسيب: " أن سليمان احتجب عن الناس ثلاثة أيام فأوحى الله إليه يا سليمان احتجبت عن الناس فلم (٦) تنظر في أمور عبادي، ولم تنصف مظلوماً من ظالم، ثم ذكر الخاتم، وأخذ الشيطان منه ورجوعه إلى سليمان" (٧).
قال مقاتل (٨): "ملك سليمان قبل الفتنة عشرين سنة وبعد الفتنة عشرين سنة، ثمَّ إن سليمان ظفر بالشيطان فجعله في تابوت وسدّه (٩) بالنُّحاس وألقاه في البحر" (١٠)، والله أعلم.