لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
Printed page ٢٤٠٤
﴿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ (٩٠)﴾ وقيل: أراد نجوم السماء في الليل، وكانت الحمى تأخذه بعداد (١) فرأى أمارات ذلك في ذلك الوقت (٢) ﴿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ (٨٩)﴾ أي: محموم (٣).
وقيل: هذا كما يقال: فلأن ينظر في الطب والأدب أي: يعرفهما، فيكون ﴿فِي﴾ بمعنى (إلى) (٤).
وقيل: نظره في النجوم ما حكى الله عنه في قوله ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا﴾ الآيات [الأنعام: ٧٦ - ٧٩].
وقوله ﴿إِنِّي سَقِيمٌ (٨٩)﴾ إذ لست على يقين من الأمر ولا شفاء لأن العلم شفاء والجهل سقم وداء، فعلى هذا قوله (٥) ﴿فَتَوَلَّوْا﴾ عطف على قوله ﴿فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٨٧)﴾.
وقيل: المراد بالنجوم النبات، أي: فنظر فيها متخيرًا منها (٦) ما فيه شفاء لسقم أَوْهَمَهُم أن به ذلك (٧).