لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿أَوْ تُخْفُوهُ﴾ في أنفسكم مما لو ظهر له لآذاه، ويحتمل أن بعضهم أضمر نكاح بعض نسائه في قلبه وبعضهم أظهر فتوعد بذلك الفريقان بقوله ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٥٤)﴾ أي: فاحذروا مخالفته.
﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ﴾ ثم استثنى من يجوز لهن أن لا يحتجبن عنه فقال ... ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ﴾ ﴿آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ﴾ جمهور المفسرين على أنهن النساء المؤمنات، أي: عليهن الاحتجاب عن الكوافر والكتابيات، والاضافة إشارة إلى الاجتماع على الإيمان.
وقيل: عام (١).
﴿وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ قيل: الإماء. وقيل: عام في العبيد والإماء (٢)، وقد سبق في سورة النور (٣).
ولم يذكر الأعمام والأخوال لمكان بَنِيهم (٤)، ولم يذكر البعولة لأن الاحتجاب لأجلهم.