لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
Printed page ٢٢١٨
أي: ما كان لكم أن تؤذوه في حياته ولا بعد مماته، لأن من فارق الدنيا وعنده أن امرأته لا تَنْكح زوجاً بعده كان ذلك أطيب لنفسه (١) في تلك الحالة، وإنما حرمن لأنهن أمهات المؤمنين والرجل لايَنْكح أمه، ولأنهن أزواج النبي ﷺ في الجنة، والمرأة في الجنة لآخر أزواجها كما جاء في الحديث (٢)، ولهذا لم يجب عليهن العدة بوفاة رسول الله صلى الله عليه، ولزمت نفقاتهن في بيت المال.
وقيل: وجبت عليهن العدة لأنها عبادة (٣).
﴿إِنَّ ذَلِكُمْ﴾ أي: إيذاء النبي ﷺ.
وقيل: نكاح نسائه من بعده وإظهار هذه اللفظة في حال حياته (٤).
﴿كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (٥٣)﴾ في الإثم يُستحق عليه الوعيد.
﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا﴾ فيه إيذاء النبي ﷺ.