لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ فَوِّض أمورك إليه فإنه لك كافٍ (١)، وهذا يقوي الوجه الأول.
﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (٤٨)﴾ حافظاً ومعيناً.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ أي: إذا تزوجتم النساء المؤمنات.
﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ تجامعوهن.
﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ﴾ فليس عليهم أيام التربص بأنفسهن.
﴿تَعْتَدُّونَهَا﴾ اعتدّ يأتي على وجهين:
أحدهما: بمعنى: عَدَّ، تقول: عَدَّ الشيء واعتده أحصاه، ومنه: اعتدت المرأة فيكون إسناده إلى الرجال في هذه الآية لبيان أن العدة حق الزوج استبراء للرحم.
والثاني: بمعنى استوفى، كما تقول: زانه وازدانه، وكاله واكتاله، وعده عليه واعتده، فيكون المعنى: فما لكم عليهن من عدة تستوفونها.
﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ هذا لغير المدخول بها غير المفروض لها، أن المفروض لها نصف ما فرض، وذهب بعضهم إلى أن المتعة واجبة لكل مطلقة، وقد سبق في البقرة (٢).