لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿وَسِرَاجًا مُنِيرًا (٤٦)﴾ أكثر المفسرين على أن السِّرَاج القرآن، فيكون له تقديران: أحدهما: وتالياً سراجًا.
والثاني: وذا سراجٍ منير، ذا كتابٍ بين (١).
وقيل: السِّرَاج المنير صفة للنبي ﷺ أي: ضياء لمن اهتدى به (٢).
وقيل: السِّرَاج المنير الدال المبين للناس أمور دينهم حتى يتبينوا ذلك كتبينهم بالسراج (٣).
﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (٤٧)﴾ أي: يعطيهم الزيادة على ما يستحقون.
﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ فيما يدعونك إليه من مهادنة.
﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾ الأذى بمعنى: الايذاء، فيحتمل أن يكون مضافًا إلى الفاعل أي: لا تُبالِ بهم ولا تخف من إيذائهم إياك.
وقيل: تحمل عنهم، ويحتمل أن يكون مضافًا إلى المفعول أي: دع إيذاءك اياهم، وإليه ذهب الحسن، وقال: هي مكية ومثلها ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الحجر: ٩٤] فتكون منسوخة، والأول أظهر (٤).