لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ أي: لو كان في ذلك ما تخشى بأن يكون فعلاً لك لكان الله عندك أحق بأن تخشاه، فلم تكن لتفعله أصلاً فمن لامك فهو جاهل فلا تكترث بلومه.
﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ أي: فقد أكرمْتُك بأن كَرَّهْتَها إلى زيد فطلقها فزوجتكها إيصالاً لك إلى محبتك، وتوسعة عليك في المَلاذ المباحة لك.
﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ﴾ في نكاح أزواج المتبنين.
﴿إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾ قوله ﴿قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا﴾ كناية عن الطلاق كما يقول الرجل لامرأته: لا حاجة لي فيك يريد به طلاقًا فتطلق.
وقيل: قضى محبته منها بغضتها إليه (١).
وقيل: فلما نال منها مراده وملها فطلقها (٢).
ومعنى قضاء الوطر: إدراك الحاجة وبلوغ المراد منه (٣).
﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (٣٧)﴾ أي: ما قضاه الله كائن.
وقيل: وكان تزوج زينب كائناً لا محالة (٤).
وقيل: وكان قضاء الله في تزويج الأدعياء كائناً بخلاف أبناء الولادة وابناء الرضاع (٥).
وجاء في الحديث أن زينب كانت تفتخر على سائر نساء النبي ﷺ وتقول: إن الله تولى إنكاحي من النبي ﷺ، وأنتن إنما زوجكن أولياؤكن" (٦).