لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ في التفسير أنها نزلت في زينب بنت جحش (١) وأخيها، وذلك أن النبي ﷺ خطبها لزيد فكرهت ذلك وكرهه أخوها، فأنزل الله هذه الآية فرضيا به (٢).
وقال بعضهم كانت هذه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط (٣) وهبت نفسها للنبي صلى الله
عليه وسلم فزوجها زيد بن حارثه، فكرهت ذلك فنزلت (٤).
والمعنى: ما كان لأحد من أهل الإيمان حين حكم الكتاب أو السنة بأمر أن يختار غيره، ولا يجوز له أن يفعل إلا ما حكم الله به في القرآن (٥) أو حكم به رسوله في السنة.
﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ﴾ فخالف الكتاب. ﴿وَرَسُولَهُ﴾ فخالف السُّنة.
﴿فَقَدْ ضَلَّ﴾ عن الصواب والرشاد. ﴿ضَلَالًا مُبِينًا (٣٦)﴾ غير خافٍ. والخِيَرَة: التخيرة، قاله الزجاج (٦).
الأخفش: أراده اختيار الشيء على غيره من أمرهم (٧).
ومعنى ﴿قَضَى﴾ حكم. وقيل: أحكم (٨).
﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ يعني بالإسلام.
﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ بالإعتاق، والتَّبَني، يعني زيداً.