لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
Printed page ٢١٨٥
ومن ذهب إلى الأول جعل هذا اعتراضاً وتقديره: وأَطِعْنَ الله ورسوله واذكرن ما يتلى (١)، وأهل البيت منصوب على النداء، وأجاز الزجاج نصبه على المدح (٢).
﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ في ﴿وَاذْكُرْنَ﴾ قولان:
أحدهما: اذكرن نعمتي عليكن إذ جعلتكن أهل بيت النبوة، ومعدن نزول الوحي، وأزواج رسول الله ﷺ.
والثاني: أَمَرَهُنّ أن يَتَّعِضْنَ به، ويعملن بموجبه.
وفي ﴿الْحِكْمَةِ﴾ قولان:
أحدهما: أنها الكتاب.
والثاني: وهو قول الجمهور أنها السنن (٣)، فيكون من باب قوله: متقلداً سيفاً ورمحاً (٤)، فإنه لايقال: تلوت السنة.
وقال أبو علي: التلاوة لاتستعمل إلا في قراءة كتاب الله (٥).
﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾ أي: لطيفاً باختيارِكُن له، خبيراً بأحوالِكُن.