لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
فدخلت بها عليه فقال لها: أُدعي لي زوجك وابنيك. قالت: فجاء علي، والحسن، والحسين، ﵃ فدخلوا وجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة، وهو ﵊ على منامة له، وكان تحته كساء خيبري، قالت: وأنا في الحجرة أُصلى فأنزل الله هذه الآية ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾. قالت: فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ثم أخرج يديه فألوى بهما إلى السماء ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم رجس الشيطان وطهرهم تطهيراً. قالت: فأدخلت رأسي البيت فقلت: وأنا معكم يا رسول الله؟ قال: إنك إلى خير إنك إلى خير" (١).
ابن عباس ﵄: نزلت هذه الآية في نساء النبي ﷺ (٢).
عكرمة: ليس الذي تذهبون إليه في الآية إنما هي في أزواج النبي ﷺ، وكان عكرمة ينادي بهذا في السوق (٣).
والمحققون على أنها نزلت فيهم خمستهم، وفي جميع نساء النبي ﷺ بدليل ما تقدم وما تأخر من الآيات، ولأن امرأة الرجل من أهل بيته بدليل قول الله في قصة إبراهيم
﴿رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ [هود: ٧٣].