لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
Printed page ٢١٧٦
﴿وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٢٨)﴾ كان أزواج النبي ﷺ سألْنَه من عرض الدنيا, وآذينه بزيادة النفقة وبالغيرة, فهجرهن وآلى أن لا يقربهن شهرًا, فأنزل الله هذه الآيات فأمره الله بتخيير نسائيه حسمًا لمادة أذاهن فقرأها عليهن فاخترنه (١).
قوله ﴿فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾ أعطكن ما عندي، فيه أقوال:
قال بعضهم: إنما قال ﴿أُمَتِّعْكُنَّ﴾ لأن قولهن لو قلن نريد الحياة الدنيا وزينتها كان طلاق، فيكون بعده المتعة ثم التسريح، لأن هذا منه ﵊ كقول الرجل: لامرأته اختاري، فقالت: اخترت نفسي (٢)، وقع الطلاق.
وقال بعضهم: هذا تخيير بين الدنيا وزينتها وبين الآخرة ونعيمها، فإن اخترن الدنيا طلقهن حينئذ، وتقدير الآية على هذا: فتاعلين أطلقكن، وأمتعكن (٣)، وأسرحكن.