Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأحزاب

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢١٦٠

﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾ قال المفسرون: نزلت في معتَّب بن قشير (١)؛ وذلك أن النبي ﷺ حين أمر بحفر الخندق عرضت صخرة شَقَّتْ على من كان يليها، فلما رأى رسول الله ﷺ ذلك نزل في الخندق وأخذ مِعْوَلاً من سلمان ﵁ فضرب تلك الصخرة ثلاث ضربات فخرج مع كل ضربة كهيئة البرق، فقال سلمان ﵁ (٢): لقد رأيت أمرًا عظيمًا. فقال ﷺ: كذا وقد رأيت ذلك؟ قال: نعم والذي أنزل عليك القرآن. فقال عليه الصلاة والسلم: لقد رأيت في الضربة الأولى أبيض المدائن، وفي الثانية قصور اليمن، وفي الثالثة مدائن الروم، وليفتحن الله هذه على أمتي.

فلما حصرهم الأحزاب (٣) واشتد عليهم المجال قال معتَّب بن قشير: يعدنا أن يفتح علينا قصور الروم، والفرس، واليمن، ولا يستطيع أحدنا أن يذهب إلى الخلاء ما وعدنا الله ورسوله إلا غروراً أي: (٤) باطلاً (٥).