Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الأحزاب

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢١٥٩

﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾ فإن الرئة تنتفخ عند الخوف، فيرتفع القلب حتى يكاد يبلغ الحنجرة (١).

وقيل: اضطرب الفؤاد فلم يستقر مكانه، بل بلغ بحركته على الحلق والحنجرة (٢).

وقيل: بلغت القلوب الحناجر مجاز أبلغ من الحقيقة (٣).

﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (١٠)﴾ أي: ظنوناً مختلفة؛ فالمُخْلِص يظن أن الله منجز وعده في إعلاء محمد ﷺ على عدوه، والضعيف يظن غير ذلك لما يرى من كثرة العدو، والمنافق يقول ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾.

﴿هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ اختبروا فظهر المخلص من المنافق.

﴿وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (١١)﴾ حُرِّكوا تحريكاً بليغاً بالفتنة والتمحيص فثبتوا على إيمانهم. والزلزلة: شدة الحركة.

﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ﴾ عطف على الأولى.

﴿وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ شك وضعف في المعتقد. قيل: هو: وصف للمنافقين بالواو، كما قال الشاعر (٤):

إلى الملك القَرْمِ وابن الهمام ... وليث الكتيبة في المُزْدَحَم (٥).

وقيل: هم قوم كان المنافقون يستميلونهم بإدخال الشبهة عليهم (٦).