لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
وقيل: خَصّهُما بالذكر لأن نوحاً أولهم بعد الغَرَق ومحمداً ﷺ آخرهُم (١).
﴿وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ خَصَّهم بالذِّكرِ لأنهم كانوا أصحاب الشرائع من بينهم، وغيرهم من الأنبياء فيها تبع لهم.
﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (٧)﴾ مؤكداً باليمين، وأعاد ذكر الميثاق لانضمام الوصف إليه.
﴿لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ﴾ الأنبياء.
﴿عَنْ صِدْقِهِمْ﴾ أي: عمَّا قالوه لقومهم، ويحتمل أن الصِّدق بمعنى: التصديق أي:
عن تصديق قومهم إياهم، كما جاء في الأخرى ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ﴾، [المائدة: ١٠٩]، والسؤال توبيخ لمن كذبهم.
وقيل: ليس هناك سؤال، إنما المراد: أن يحاسِب الصادق والكاذب فيجازي كل بما كسب (٢).
﴿وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٨)﴾ في القبر والقيامة، ولام ﴿لِيَسْأَلَ﴾ متصل بالأخذ.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ ما من به.
﴿عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ﴾ من المشركين يعني: الأحزاب، وهم قريش، وغطفان، وظاهرهم أهل الكتاب من بني قريظة، والنضير، فحاصروا المسلمين أيام الخندق (٣).