لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ﴾ حالة السكر والقَمْر (١).
﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١)﴾ استفهام بمعنى الأمر، أي: انتهوا.
﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا﴾ مخالفته.
﴿فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ عن ذلك ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (٩٢)﴾ أي: ليس عليه إلا التبليغ، وإلى الله التوفيق والخذلان.
﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ عن البراء بن عازب ﵁ (٢) قال: مات ناس من أصحاب رسول الله ﷺ وهم كانوا يشربون الخمر (٣)، فلما حُرِّمت قال ناس: كيف بأصحابنا؟ ماتوا وهم يشربونها، فنزلت هذه الآية (٤).
والمعنى: ليس على المؤمنين الصالحين ﴿جُنَاحٌ﴾ إثم ﴿فِيمَا طَعِمُوا﴾ أي: شربوا من الخمر وأكلوا من الميسر قبل تحريمهما ﴿إِذَا مَا اتَّقَوْا﴾ الشرك ﴿وَآمَنُوا﴾ (٥) بالله
﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا﴾ الخمر والميسر بعد التحريم ﴿وَآمَنُوا﴾ بتحريمه ﴿ثُمَّ اتَّقَوْا﴾ سائر المحرمات ﴿وَأَحْسَنُوا﴾ إلى الناس وإلى أنفسهم.
وقيل: إذا ما اتقوا المحرمات قبل تحريم الخمر، ثم اتقوا الخمر بعد التحريم، ثم اتقوا ما عسى يحرم.