لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٧) ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ عن حمزة بن حبيب الزيَّات (١) أن العرب كانت تقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك فأنزل الله ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا﴾ (٢).
أي: ضرب الله لكم معاشر المشركين مثلاً من أنفسكم لذاته ولما جعلتم شريكاً له سبحانه يقرب الأمر في فهم ذلك عليكم.
﴿هَلْ لَكُمْ﴾ معاشر الأحرار. ﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ عبيدكم.
﴿مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ من الأموال.
﴿فَأَنْتُمْ﴾ معاشر الأحرار والعبيد. ﴿فِيهِ﴾ في ذلك الرزق (٣).
﴿سَوَاءٌ﴾ شرع يحكم مماليككم في أموالكم كحكمكم ويتصرفون فيها تصرفكم.
﴿تَخَافُونَهُمْ﴾ معاشر السادة عبيدكم فيها، فلا تمضون فيها حكماً دون إذنهم خوفاً من لائمة تلحقكم من جهتكم.
﴿كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ كما يخاف بعض الأحرار بعضا فيما هو مشترك بينهم.
وقيل: تخافونهم أن يرثوكم بعد موتكم، أي: فلا ترضوا لي مالا ترضون به لأنفسكم (٤).