Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة القصص

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٩٨٧

وقيل: لا يسأل بعضهم بعضاً عن حاله لاشتغاله بنفسه (١).

وقيل: لا يُسأل بالأنساب (٢).

﴿فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (٦٧)﴾ وعسى من الله واجب، وإنما قال فعسى أي: إن دام على التوبة والعمل الصالح.

﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ في سبب النزول أنها نزلت جواباً للوليد بن المغيرة حين قال ﴿لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآَنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١] يعني نفسه، وعروة بن مسعود الثقفي (٣) من الطائف (٤) أي: يخلق من يشاء من الخلق ويختار من يشاء للنبوة.

و﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ أي: ليس لهم أن يختاروا على الله أن يفعل فما نفى.

وقيل: هو بمعنى الذي، وجوزه الزجاج أي: ويختار ما يتعبدهم به (٥).

وقيل: هذا رد لأشراف قريش حين قالوا: إنما يصحب محمداً الفقراء وأراذل الناس، ولولا ذلك لآمنا، فيكون المعنى يخلق: ما يشاء ويختار لصحبة رسوله ونصرة دينه من يشاؤهم الصحابة رضوان الله عليهم (٦).