لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ في دفع الإسلام وإنكار نبوة محمد ﷺ، وقيل: بالظلم وركوب المعاصي، وقيل: بسفك الدماء واستحلال الحرام.
﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (٦٤)﴾ لا يجازيهم خيراً.
﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا﴾ أي: بمحمد ﷺ.
﴿وَاتَّقَوْا﴾ المعاصي.
﴿لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ لم نعاقبهم عليها.
﴿وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٦٥)﴾ أي: حكمنا لهم بالدخول فيها.
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ أي: عملوا بما فيهما من الأحكام من غير تبديل وتحريف ولم ينكروا صفة محمد ﷺ ونعته، وقيل: أقاموهما نصب أعينهم بالعمل بما فيهما (١).
﴿وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ أي: آمنوا بالقرآن المنزل إليهم وإلى غيرهم.
﴿لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ يريد المطر.
﴿وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ يريد النبات، أي: لَوَسَّعْنَا عليهم الرزق، وكانوا قد أصابهم جَدْبٌ (٢).
وقيل: من فوقهم: ثمرة الأشجار، ومن تحتهم: الزرع.
وقيل: من فوقهم: ما يأتيهم من كبرائهم، ومن تحت أرجلهم: ما يأتيهم من العامة.
وقيل: هو كقولهم: فلان في الخير (٣) من قرنه إلى قدمه.