لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿مِنْ قَوَارِيرَ﴾ من الزُّجَاج.
﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ في عبادتي الشمس (١).
وقيل: ظلمت نفسي في ظني أنه قَصَد إغراقي (٢).
﴿وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ﴾ طائعة.
﴿! رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٤)﴾ ثم اختلف المفسرون؛ فمنهم من قال: تزوجها سليمان واتُخِذَ له حَمَّام ونورة وهو أول من اتُخِذَ له، فلما تزوجها أحبها حباً شديداً وأقرها على ملكها، وأمر الجن فابتنوا لها بأرض اليمن ثلاثة حصون: سلحين وبينون (٣) وغمدان (٤)، وكان سليمان يزورها في كل شهر مرة ويقيم عندها ثلاثة أيام.
ومنهم من قال: زَوَّجها من ذي تُبَّع ملك همدان ثم ردها إلى اليمن فسلط زوجها ذا تبع (٥) على اليمن.
ومنهم من قال: آخر عهدي بهما قوله سبحانه ﴿وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ! رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أي: لا أخوض فيما لم يذكر الله ولم يُبينه (٦).
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ﴾ هم عاد الأخرى.
﴿أَخَاهُمْ﴾ في النسب يعرفون منشأه ومولده.