Printed page ١٨٩٦
وقيل: كانت في البيت كوة تقع الشمس فيها (١) كل يوم فإذا نظرت إليها سجدت، فجاء الهدهد فَسَدّ تلك الكوة وسترها بجناحيه (٢)، فلما رأت ذلك قامت إليه فألقى الكتاب إليها، فأخذت الكتاب وكانت قارئة عربية من قوم تُبّع (٣).
﴿قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (٢٩)﴾ قيل: مختوم (٤)، لقوله ﵊ " كرم الكتاب ختمه " (٥).
وقيل: كتاب مَلِك لأن الملوك كانوا يختمون كتبهم (٦).
وقيل: كريم مضمونه (٧).
وقيل: كريم حيث أتي به طير (٨).
وقيل: كريم حقيق بأن يؤمل الخير من جهته تفرست في سليمان بطاعة الطير له (٩).
﴿إِنَّهُ﴾ إن الكتاب هذا كلام بلقيس.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) الكوة: الخرق في الحائط والثقب في البيت ونحوه، وجمعها كِوىً. انظر: لسان العرب (١٢/ ١٩٨)، مادة: كوي. (٢) في ب: " بجناحه ". (٣) حكاه ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٤٦) عن وهب بن منبه. (٤) قاله السدي، وعطاء، والضحاك. انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٠٦)، معالم التنزيل (٦/ ١٥٩). (٥) أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٥٨)، ح: ٣٩)، والطبراني في الأوسط (٤/ ١٦٢) عن ابن عباس ﵄، واورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٨٦) وقال: " وفيه محمد بن مروان السدي الصغير وهو متروك "، وانظر: تخريج أحاديث الكشاف لابن حجر (٣/ ١٦). (٦) في أ: " كانوا تختمون كتبهم "، وهو قول ابن زيد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٤٨). (٧) قاله قتادة، ومقاتل. انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٧٦)، واختاره الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٨٩). (٨) حكاه الماوردي في النكت والعيون (٤/ ٢٠٦). (٩) حكاه في معالم التنزيل (٦/ ١٥٩) عن ابن عباس، ﵄.