Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة النمل

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٨٩٥

﴿* قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٢٧)﴾ أي: قال سليمان سنتعرف (١) أصدقت فيما أخبرت به فتكون معذورًا في غيبتك أم كنت من الكاذبين فيما أخبرت به فيحل بك (٢) ما توعدتك، ثم ذكر ما يتعرف به صدق الهدهد فقال: ﴿اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ﴾ اطرحه إليهم لأنه لا يتهيأ له إيصاله بيده.

﴿ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ تنح عن ذلك الموضع فكن قريباً منهم بحيث تسمع ما يجيبون عنه. وقيل: فيه تقديم وتأخير، أي: فألقه إليهم (٣).

﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ (٢٨)﴾ ثم تَولّ عنهم. وقيل: معنى ﴿ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أسرع الانصراف (٤). وقيل: ﴿فَانْظُرْ﴾ فانتظر (٥).

قوله ﴿مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾ قيل: يَرَدّون (٦).

وقيل: يجيبون. وقيل: يرجعون بينهم في الكلام (٧)، فأخذ الكتاب بمنقاره.

وقيل: علقه في عنقه فجاءها حتى وقف على رأسها وحولها جنودها، فرفرف ساعة والناس ينظرون إليه حتى رفعت رأسها فألقى الكتاب في حجرها (٨).

وقيل: جاءها فوافاها في قصرها وقد غلقت الأبواب ونامت على فراشها مستلقية فألقى الكتاب على نحرها (٩).