Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة المائدة

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٨٤

﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ ذلك: إشارة إلى ما تقدَّم من الأوصاف.

وقيل: إلى الجهاد.

﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٥٤)﴾.

﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ في سبب النزول عن محمد بن مروان عن محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس ﵄ قال: أقبل عبد الله بن سلام ومعه نفر من قومه ممن قد آمنوا، فقالوا: يا رسول الله إن منازلنا بعيدة وليس لنا مجلس ولا متحدث، وإن قومنا لما رأونا آمنا بالله ورسوله رفضونا وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ولا يناكحونا ولا يؤاكلونا، فشقَّ ذلك علينا، فقال لهم النبي ﷺ:

﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية، ثم إن النبي ﷺ خرج إلى (١) المسجد والناس بين قائم وراكع، فنظر إلى سائل (٢) فقال: (هل أعطاك أحد شيئاً)؟ قال: نعم، خاتماً من ذهب، وقيل: من فضة. قال: (من أعطاك)؟ قال: ذلك الغلام، وأومأ بيده إلى علي ﵁، فقال: (على أي حال (٣) أعطاك)؟ قال: كان راكعاً، فكبَّرَ النبي ﷺ ثم قرأ الآيتين (٤).