Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الفرقان

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٧٧٥

﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ فهو يكفيك معرة من يعاديك، ويهديك إلى الرشاد وينصرك على أعدائك نصراً عزيزاً (١)، وقيل (٢): ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا﴾ للمؤمنين إلى الدين، وكفى به ناصراً على أعدائهم (٣).

وقيل: ليس فوق كفاية الله وهدايته ونصرته كفاية ولا نصرة ولا هداية (٤).

ابن عيسى: أي: كما جعلنا النبي يعادي المجرم مدحاً له وتعظيماً جعلنا المجرم يعادي النبي ذماً له وتحقيراً (٥)، والباء في ﴿بِرَبِّكَ﴾ داخل على الفاعل، و ﴿هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ حال، وقيل: تمييز (٦).

قيل: نزلت في أبي جهل، وقيل: أعدى قريش لرسول الله ﷺ بنو أمية وبنو المغيرة فعزى الله نبيه بذلك (٧).

﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا﴾ هلا.

﴿نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ دفعة واحدة كالتوراة والزبور والإنجيل.

ابن عباس ﵄: قاله كفار قريش. وقيل: قالته اليهود (٨).

﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ أي: أنزلناه متفرقاً لنثبته في قلبك، وكان النبي ﷺ أُمِّياً ولو أتاه مرة واحدة لشق عليه حفظه وجاز عليه السهو والنسيان فَفُرِّق ليكون أوعى له وأعلق بحفظه، وكان موسى يكتب فيقرأ.