لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ﴾ أي: حلف المنافقون بالله وهو جهد اليمين لأنهم بذلوا فيها مجهودهم لئن أمرنا محمد ﷺ بالخروج إلى الغزو لغزونا.
وقيل: الخروج من الديار لخرجنا (١).
وقال الكلبي: "أقسم عثمان لئن أمرتني لأخرجن من الأرض المتنازع فيها ولأدفعنها إلى علي ﵁"، وقد سبق (٢).
﴿قُلْ لَا تُقْسِمُوا﴾ لأنكم تكذبون في القسم وذلك معصية.
﴿طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾ فيها قولان:
أحدهما: طاعة معروفة أفضل وأولى من هذا القسم.
والثاني: طاعة معروفة منكم أي: أنها بالقول دون الاعتقاد، وفي ارتفاعه قولان:
أحدهما: بالخبر والمبتدأ مقدر أي: هذه طاعة.
والثاني: بالابتداء، والخبر مقدر أي: أفضل، وقيل: وليكن منكم طاعة وقول معروف.
ابن بحر: معناه: لا تحلفوا على الطاعة فإنها إذا وقعت عرفت (٣).
وقيل: أنما وصفها بالمعروف لأنه ﷺ كان يأمرهم بالمعروف لا بالمنكر (٤). ﴿إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ عالم بما تظهرون وما تظمرون ولا يخفى عليه شيء من أعمالكم. ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا﴾ تعرضوا عن طاعته.
﴿فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ﴾ أي: على محمد ﷺ تبليغ الرسالة وقد بلغها. ﴿وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ﴾ أي: عليكم امتثال ما يأمركم ومتابعته وطاعته.
﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ﴾ فيما يأمركم وينهاكم. ﴿تَهْتَدُوا﴾ إلى الحق والرشد والجنة.