Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة النور

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٧٣١

﴿يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ﴾ أم جوزوا في أنفسهم أن يميل رسول ﷺ في بعض حكمه فخافوك وعدلوا من حكمك أو واحد من هذه الثلاث، وجاء بلفظ الاستفهام لأنه أشد في الذم والتوبيخ.

﴿بَلْ﴾ أضرب ببل عن الحيف، وقيل: أضرب ببل عن أن يكون رسول الله ﷺ يحيف على أحد في حكمه (١).

﴿أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ المنافقون الكافرون، وقيل: معناه: ليس من جهة رسول الله ﷺ ما يرتاب به ولكنهم كافرون ظالمون لأنفسهم حين امتنعوا من الاذعان لله ورسوله (٢).

﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ أي: يحكم النبي بينهم بحكم الله الذي أمر به في القرآن أن يقولوا: سمعنا قول النبي وأطعنا أمره.

﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ الفائزون الباقون في النعيم المقيم.

﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ أي: يطيع الله في الفرائض ورسوله في السنن.

﴿وَيَخْشَ اللَّهَ﴾ أي: عقابه. ﴿وَيَتَّقْهِ﴾ فيحترز أن يعصيه، وقيل: ويخش الله في الحال ويتقه في الاستقبال (٣).

وقيل: الخشية خوف مع اعتقاد عظم المخشي، والاتقاء الاحتراز من العصيان والتقصير في المأمور.

﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ بالثواب الناجون من العقاب.