Printed page ١٧٠٢
ابن بحر: الزينة تقع على محاسن الخلق التي فعلها الله وعلى ما يزين به الإنسان من فضل لباس، وحلى فنهاهن عن إبداء ذلك لمن ليس بمحرم، واستثنى مالا يمكن إخفاؤه في بعض الأوقات كالوجه والأطراف إذا كان على غير التلذذ والشهوة، وأما رجلها فالقدمان ليستا بعورة، وفيها اختلاف (١).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) الزينة على قسمين؛ خِلْقية ومكتسبة؛ فالخِلْقية: ما كان من أصل خِلْقتها كالوجه. والمكتسبة: ما تحاول به المرأة تحسين خلقتها وتتجمل به، كالحلي والثياب والخضاب ونحوها، وهو مما اختلف العلماء في المراد به في الآية، والمشهور عن الجمهور، وهو ما روي عن ابن عباس، وابن عمر، ﵄، وعطاء، وعكرمة، وسعيد بن جبير، والضحاك، والنخعي أن المراد بها الوجه والكفان واظلخاتم، واستدلوا بما أخرجه أبو داود في سننه (٢/ ٤٦٠، باب: فيما تبدي المرأة من زينتها، ح: ٤١٠٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٢٦، باب: عورة المرأة الحرة، ح: ٣٠٣٤) عن عائشة ﵂ أن أسماء بنت أبي بكر ﵂ دخلت على النبي ﷺ، وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها وقال: "يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا" وأشار إلى وجهه وكفيه. لكن ابن كثير بين في تفسيره (٣/ ٢٩٤) أنه مرسل، لأن خالد بن دريك لم يسمع من عائشة ﵂. وذهب بعض العلماء إلى أنه إن تعلق بالوجه والكفين زينة كالكحل والخاتم وجب سترها. انظر: أحكام القرآن لابن العربي (٣/ ٣٨١)، تفسير ابن كثير (٣/ ٢٩٤). وقد أصدرت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية فتوى تبين أن الصحيح من أقوال أهل العلم أن وجه المرأة، وكفيها، وشعر رأسها مما يجب ستره ويحرم إبدائه إلا لمن بينهم الله في الآية، يدل عليه قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ [الأحزاب: ٥٩]. انظر: فتاوى اللجنة الدائمة (١٧/ ٢٤٩، ٢١٤)، فتاوى المرآة للشيخ عبد العزيز بن باز وآخرين، والتبرج وخطره له أيضاً.