لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
والثاني: وأن هذه الجماعة واحدة كلهم عباد الله والله خالقهم ومربيهم، ونصب ﴿أُمَّةً﴾ على الحال والمعنى: أنها مادامت متوحدة فهي مرضية فإذا تفرقت فلا.
﴿فَاتَّقُونِ﴾ فخافون في شق العصا وتفريق كلمتكم.
﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾ تقطع بمعنى قطع أي: أمر دينهم.
وقيل: فرقوا ما أمروا به أن يكون ديناً واحداً، والمعنى: جعلوا دينهم أدياناً (١).
و﴿زُبُرًا﴾: جمع زبور أي كتباً مختلفة آمنوا ببعض وكفروا ببعض (٢).
وقيل: فرقاً مختلفة واحدها زبور، وقرئ في الغريب زُبَراً بفتح الباء جمع زَبرة أي: فرقاً (٣). ... ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ من الكتاب والدين.
وقيل: بالمال والأولاد (٤).
﴿فَرِحُونَ﴾ مسرورون معجبون والمحق واحد.
﴿فَذَرْهُمْ﴾ دعوهم. ﴿فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ في جهالتهم وضلالتهم الساترة وجه الصواب، وأصله الستر. وقيل: فيما غمرهم من دنياهم (٥).
﴿حَتَّى حِينٍ﴾ قيل: الموت (٦).