Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) المبحث الثاني الحالة الاجتماعية وأثرها في حياته

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٥

المبحث الثاني الحالة الاجتماعية وأثرها في حياته

لقد كان لسيطرة السلاجقة على المشرق الإسلامي أكثر الأثر في انتشار المذهب السني واندحار المذهب الباطني الفاطمي الذي ازدهر في فترة حكم بني بويه، ولقد كان لهذا الأمر صور عديدة، لعل من أبرزها:

- أصدر السلطان طغرلبك أمره سنة ٤٤٥ هـ بلعن الرافضة من على منابر خراسان (١).

- في عام ٤٤٨ هـ أصدر الخليفة القائم بأمر الله أمره إلى أهل الكرخ والمشهد وغيرهما بأن يؤذن: الصلاة خير من النوم، وأن يتركوا: حي على خير العمل، ففعلوا ما أمرهم به خوف السلطنة وقوّتها (٢).

- كانت سياسة السلاجقة إبعاد أصحاب المذاهب الباطنية والديلمية عن الجهاز الإداري للدولة السلجوقية، وفي ذلك يذكر نظام الملك (٣) أنه لم يكن أحد في زمن السلطان طغرلبك يجرؤ على أن يعين أحداً من خبثاء المذهب المخالفين لأهل السنة.

لقد أدت مثل هذه الأعمال والسياسات إلى انكفاء دعاة الفلاسفة والباطنية