Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة طه

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٤٠٩

وقيل: رأت في المنام (١)، ثم فسر ما يوحى بقوله ﴿أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ﴾ أي: اقذفي التابوت وهو فيه في البحر.

وقيل: اليم اسم نيل مصر خاصة (٢)، ويُمَّ: غرق في البحر (٣).

﴿فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ﴾ من البحر بأن يلقى التابوت إلى شاطئ البحر، وقيل: هو جواب خرج مخرج الأمر كقوله ﴿اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾ [العنكبوت: ١٢].

﴿يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ﴾ يريد فرعون فاتخذَت تابوتاً، وجعلت فيه قطناً ووضعت فيه موسى وقَيَّرَت رأسه وخَصَاصَه (٤).

قال مقاتل: اسم من صنع التابوت خربيل وهو مؤمن من آل فرعون (٥)، ثم ألقته في اليَمّ، وكان فرعون جالساً في مجلس له على شفير النيل جاء التابوت يدفعه الماء إلى الشط وامرأته آسية بنت مزاحم جالسة معه فأتيا بالتابوت ففتحاه فرأيا غلاماً، ووقعت محبته في قلوبهما وهو قوله ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾.

قتادة: ملاحة كانت في عيني موسى من رآه أحبه لها (٦).