Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة مريم

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٣٥٣

وقيل: الزكاة تطهير البدن من دنس الذنوب أي: أمرت بالطاعة واجتناب المعاصي مدة عمري (١)، ويحتمل أوصاني بأن آمركم بالصلاة والزكاة فإني نبي، والله أعلم (٢).

﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي﴾ أي: باراً بها أكرمها وأعظمها.

﴿وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (٣٢)﴾ أي: متكبراً على الله لا يرى لأحد عليه حقاً، وقيل: الجبار الذي يقتل على الغضب (٣).

﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٣٣)﴾ أي: رزقني الله السلامة والكرامة منه في هذه الأوقات.

وقيل: كأنه دعا وسأل السلامة على أحواله من يوم ولادته إلى يوم موته ثم بعثه (٤).

وقيل: سلم على نفسه بأمر الله (٥).

وقيل: يريد سلام جبريل عليه يوم الولادة، وسلام عزرائيل يوم الموت، وسلام الملائكة يوم البعث (٦)، ويحتمل تنكير سلام في الأولى وتعريف السلام في الأخرى وجهين:

أحدهما: أن نكرة الجنس ومعرفة الجنس يفيدان فائدة واحدة، نحو: والله لا أشرب ماءً ولا أشرب الماء هما سواء.

والثاني: أن الأول من الله، والقليل منه سبحانه كثير.

وقيل: الألف واللام هاهنا للعهد يعود إلى قوله ﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾ (٧).

﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ أي: الذي تقدم ذكره بالصفة المذكورة هو عيسى بن مريم لا كما يصفه النصارى.