لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
وقيل: الزكاة تطهير البدن من دنس الذنوب أي: أمرت بالطاعة واجتناب المعاصي مدة عمري (١)، ويحتمل أوصاني بأن آمركم بالصلاة والزكاة فإني نبي، والله أعلم (٢).
﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي﴾ أي: باراً بها أكرمها وأعظمها.
﴿وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (٣٢)﴾ أي: متكبراً على الله لا يرى لأحد عليه حقاً، وقيل: الجبار الذي يقتل على الغضب (٣).
﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٣٣)﴾ أي: رزقني الله السلامة والكرامة منه في هذه الأوقات.
وقيل: كأنه دعا وسأل السلامة على أحواله من يوم ولادته إلى يوم موته ثم بعثه (٤).
وقيل: سلم على نفسه بأمر الله (٥).
وقيل: يريد سلام جبريل عليه يوم الولادة، وسلام عزرائيل يوم الموت، وسلام الملائكة يوم البعث (٦)، ويحتمل تنكير سلام في الأولى وتعريف السلام في الأخرى وجهين:
أحدهما: أن نكرة الجنس ومعرفة الجنس يفيدان فائدة واحدة، نحو: والله لا أشرب ماءً ولا أشرب الماء هما سواء.
والثاني: أن الأول من الله، والقليل منه سبحانه كثير.
وقيل: الألف واللام هاهنا للعهد يعود إلى قوله ﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾ (٧).
﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ أي: الذي تقدم ذكره بالصفة المذكورة هو عيسى بن مريم لا كما يصفه النصارى.