Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة مريم

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٣٥٢

﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ جاء في التفسير أنه أخرج أصبعه السبابة فقال بصوت رفيع سمعه الحاضرون: إني عبد الله.

﴿آَتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ الإنجيل أي: علمنيه وأنزله عليّ.

﴿وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠)﴾ أي: رسولاً، ذهب بعضهم إلى أن هذا هو إخبار بما يكون له في وقته وأن هذا كان إبراءً لأمه مما قُذفت به، وعند بعضهم أن الله جعله بالغاً عاقلاً كما خلق آدم، وكان نبياً مكلفاً مبعوثاً إلى الناس في ذلك الوقت وإن كان ظاهر جسمه كجسم الأطفال، وإليه ذهب الحسن (١).

﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ﴾ أي: آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر.

وقيل: مباركاً على الناس في دينهم يتعلمون مني (٢).

وقيل: ﴿مُبَارَكًا﴾ مُعَلِّمَ الخير (٣).

وقيل: ثابتاً على دين الله، وأصل البركة الثبات (٤).

وقيل: نَفَّاعاً (٥).

ويحتمل أن قوله ﴿مُبَارَكًا﴾ نفي لما جرت عادة الناس به من التشاؤم من الشيئ يقع على خلاف مجرى العادة (٦)، والله أعلم.

﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (٣١)﴾ أي: أوصاني بأن أصلي وأُخْرِج زكاة مالي إذا ملكته، وقيل: صدقة الفطر (٧).