لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
﴿سَرَبًا (٦١)﴾ سَرَبَ فيه سَرَباً، المعنى: دخل فيه واستتر به، وقيل: تقديره: واتخذ سبيله سرباً فهما مفعولان كقوله ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥] (١).
وقيل: بقي طريقه كالسَّرَب (٢).
﴿فَلَمَّا جَاوَزَا﴾ أي: مجمع البحرين ثم نزلا (٣) وقد سارا ماشاء الله.
﴿قَالَ﴾ موسى. ﴿لِفَتَاهُ آَتِنَا غَدَاءَنَا﴾ طعامنا لنتغدى به.
﴿لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا (٦٢)﴾ تعباً.
وقيل: وهناً (٤)؛ يريد ذلك اليوم فحسب لأنه جاوز الموعد من المكان.
وقيل: لم يَعْيَ هو موسى في سفره قط إلا ذلك السفر (٥).
﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ﴾ مقاتل: هي بشروان (٦) على ساحل بحر أيلة (٧).
وقيل: عند نهر الزيت (٨).
﴿فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ﴾ أي: حَمْل الحوت، وقيل: ذكر الحوت يُذَكِّر (٩) الفتى ما كان من الحوت لأن موسى كان يأكل منه فقال: أرايت ذكره ما شاهد (١٠).