Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة الكهف

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١٢٦٤

﴿نَسِيَا حُوتَهُمَا﴾ ثم سارا (١) حتى انتهيا إلى الصخرة فوضع فتاه المكتل (٢)، وكان فيه خبز وسمك مالح، وقيل: مشوي، وقيل: طري، فتمسح يوشع بالماء فانتضح على الحوت فعاش ووثب في الماء لأن العين التي اغتسل منها عين ماء يقال لها عين ماء الحياة لا يصيب منها (٣) ميتاً إلا عاش، فقام الفتى (٤) ليخبر موسى فنسي وإنما نُسِّيَ ومثل ذلك لا يُنْسَى، لأنه كان في زمان النبوة وكان يقع لهم أمثال ذلك ونسب النسيان إليهما لأن موسى نسي تعرف خبر الحوت وقد بلغ الموضع الموصوف له ونسي الفتى أن يخبره بما كان من الحوت، وقيل: نسب إليهما وهو لأحدهما كقوله ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (٢٢)﴾

[الرحمن: ٢٢] وهما يخرجان من الأُجاج ولا يخرجان من الفرات (٥).

وقيل: تقديره نسي أحدهما فحذف المضاف (٦) وارتفع الضمير واتصل (٧) بالفعل (٨). وقيل: هو كقوله: " نسوا زادهم " وإنما ينساه متعهد الزاد (٩).

﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ﴾ أي: اتخذ طريقاً له من البر إلى البحر (١٠).