لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
وقيل: أُجْرِى ثلثمائة مجري ثلاث فأضيف (١) إلى الجمع ومن نوّن جعله بدلا من ثلثمائة (٢).
وقيل: فيه تقديم أي لبثوا في كهفهم سنين ثلثمائة ويحتمل أنه لما نون نصبه فيكون القراءتان واحدة (٣).
﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا﴾ من ذهب إلى أن الأول من كلام أهل الكتاب استدل بهذا على أنهم لم يعلموا وأن علمها عند الله، ومن ذهب إلى أنه إخبار من الله قال تقديره: قل لمن جاءك وزعم أنهم (٤) أكثر وأقل ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا﴾ وقد أخبر بذلك (٥).
وقيل: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا﴾ إنما هو للبثهم بعد موتهم إلى زمان محمد ﷺ (٦).
ابن جرير: قالت اليهود إنهم منذ دخلوا الكهف إلى يومنا ثلثمائة سنةٍ فقال الله بل لبثوا في كهفهم إلى يوم موتهم ثلثمائة سنة وتسع سنين، والله أعلم بما لبثوا بعد موتهم إلى يومنا (٧).
﴿لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ فهو أعلم منكم.
﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِع﴾ أي: ما أبصره وأسمعه، اللفظ لفظ الأمر والمعنى معنى التعجب، والمجرور محله رفع لأنه الفاعل.
السدي: أبصر بالله وأسمع بما لبثوا (٨)، والوجه الأول.
﴿مَا لَهُمْ﴾ لكفار قريش.