Skip to content

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) سورة بني إسرائيل

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١١٢٧

﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ﴾ كررنا القول في (١) القرآن من المواعظ والأخبار، وقيل: غايرنا القول فيه، فتارة حججاً ودلائل وتارة عبراً وأمثالاً وتارة قصصاً وأخباراً.

المبرد: بَيَّنا بكل وجه يتصرف فيه القول.

﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾ أي: لِيَذْكُرُوا الأدلة فيؤمنوا به.

وقرئ بالتشديد أي: ليفهموا (٢).

﴿وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا (٤١)﴾ عن الحق واتباعه، وقيل: عن النظر والاعتبار به.

﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا (٤٢)﴾ للآية وجهان:

أحدهما: لو كان في الوجود آلهة لطلبوا مغالبة الله والاستيلاء على ذي العرش وهو الله سبحانه، وقيل: ذو زيادة، أي: لطلبوا الاستيلاء على العرش.

والعرش: السرير العظيم، وقيل: الملك.

والثاني: لو كان معه آلهة أخرى لابتغوا إليه الوسيلة لأنهم عرفوا قدرته وعجزهم وهو قوله ﴿يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء: ٥٧].

﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤٣)﴾ أي: هو منزه عن الشركة في الإلهية وعما ادعوا من الباطل (٣)، وكان القياس: تعالياً، لكن ردّه إلى الأصل كقوله ﴿أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا﴾ [نوح: ١٧].

﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ﴾ أي: تنزهه من أن يكون له ضِدٌّ أو نِدٌّ أو صاحبةٌ أو ولد.

﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ قيل: وإن من شئ من الأحياء، وقيل: عام، حتى صرير الباب ورعد السحاب، وقيل: تسبيحه: دلالته على وحدانية الله، وقيل: تسبيحه: حمل غيره على التسبيح إذا تأمل فيه وتدبر.